الشيخ محمد أمين زين الدين
30
كلمة التقوى
أم لغيره ، وسواء أجاز وليه عقده أم أجاز هو بعد بلوغه أم لا . وإذا كان الصبي كامل التمييز وعارفا بالصيغة وقاصدا للمعنى ، وعقد النكاح لغيره بالوكالة عنه أو عقد لنفسه مع إذن وليه له باجراء الصيغة أو إجازة وليه لفعله بعد العقد ، أو أجاز الصبي نفسه بعد بلوغه ، ففي بطلان عقده في هذه الصور تأمل ، ولكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد من غيره إذا أريد الامساك ، واجراء الطلاق إذا أريد الفراق ، وكذلك إذا عقد لغيره فضولا وحصلت الإجازة من المعقود له بعد ذلك . [ المسألة 68 : ] لا ريب في بطلان عقد المجنون وإن كان جنونه أدوارا إذا أوقعه في حال جنونه ، سواء عقد لنفسه أم لغيره وسواء أجاز الولي عقده أو أجازه هو بعد إفاقته أم لا ، ويصح عقده في دور إفاقته ، لنفسه ولغيره بالوكالة عنه ، أو الولاية عليه ، كما إذا اتفق عروض ذلك للأب أو للجد أبي الأب فعقد لولده الصغير أو لولد ولده في دور إفاقته من الجنون مع وجود الشرائط المعتبرة . [ المسألة 69 : ] لا يصح عقد السكران لنفسه ولا لغيره وإن أجاز العقد بعد أن أفاق وكذلك الحكم في المرأة السكري ، وهذا مع السكر الذي لا يعي فيه السكران أو السكري ما يقول . وإذا زوجت المرأة السكري نفسها وهي ملتفتة إلى ما تقول ، ثم رضيت بالعقد بعد إفاقتها فالظاهر صحة العقد ، سواء كان تزويجها بتوكيل أحد على عقدها أم باجرائها صيغة العقد بنفسها ، والظاهر أن الرجل السكران مثلها في ذلك إذا كان في حال سكره وعقده ملتفتا يعي ما يقول . [ المسألة 70 : ] لا يمنع السفيه المحجور عليه في التصرف في الماليات من أن يتولى اجراء عقد النكاح لغيره بالوكالة عنه ، ويصح له أن يرجي عقد النكاح لنفسه